علي بن حسن الخزرجي

1292

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

وقرأ بعض كتب الفقه ، وبداية الهداية ، وكان عارفا بالنحو واللغة ، منتهيا في ذلك . قال الخزرجي وله أرجوزة نظمها في معرفة ما يكتب بالظاء خاصة ، مفيدة في معناها فائدة كبيرة ، وهي موجودة ، وأولها : يقول عبد المؤمن المستفتح * بحمد رب العرش كيما ينجح ثم الصلاة والسلام السرمدي * على النبي المصطفى محمد إني رأيت النطق بالظاءات * ملتبسا بالنطق بالضادات فاخترت ضبط الظاء حتى تعرفا * والضاد بعد ليس فيه من جفا وأتمها على هذا الأسلوب ، ورتبها على ترتيب حروف المعجم ، وبها يستدل على غزارة علمه ، وجودة معرفته وفهمه ، ولم يزل على الطريق المرضي إلى أن توفي في سلخ صفر من سنة عشرين وسبعمائة . « [ 637 ] » أبو الخطاب عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن عنبسة العدني كان فقيها فاضلا ، مشهورا ، وأصله من أبين ؛ من قرية الطرية « 1 » ، وإنما قيل له العدني لأنه محن بقضاء عدن ، وجدّه عنبسة : بعين مهملة مفتوحة ونون ساكنة بعدها باء موحدة ثم سين مهملة وآخره هاء تاء تأنيث . وكان القاضي عبد الوهاب من الرواة المعدودين . قال الجندي : وجدت فيما قرأته بخط ابن أبي ميسرة سندا متصلا إلى القاضي عبد الوهاب أنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في النوم وأنا في قرية الطرية من أبين ليلة الخميس السابع من شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة ، وكان جالس في بيت لا

--> ( [ 637 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 74 ، والجندي ، السلوك 1 / 216 ، والأفضل ، العطايا السنية / 421 ، والشرجي ، طبقات الخواص / 190 ، وبامخرمة : ثغر عدن / 161 ، وقلادة النحر 2 / 285 ، 289 ، والأهدل ، تحفة الزمن / 172 . ( 1 ) الطرية : قرية من وادي أبين . طبقات الخواص / 24 .